المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زينب منذ الطفولة وحتى البطولة.....


ملامح خجوله}~
02-07-2007, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
ورد في الخبر عن زينب صلوات الله وسلامه عليها في خطبة لها رداً على يزيد ، قالت له : " فو الله الذي شرفنا بالوحي والنبوة والاتجاب لا تدرك أمدنا ولا تبلغ غايتنا ولا تمحو ذكرنا – وفي رواية : ولن تمحو ذكرنا – ولا يَرْحَبُ عنك عارُها ، وهل رأيك إلا فند ، وأيّامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد " .
هذه خطبة للسيدة زينب حاضنة الانتصار وموجدته ، وإنه بهذه الخطبة تكون السيدة زينب أوجدت عند الخصم حالة الرهبة وأشعرته بأنه لن يمحو الذكر والذي كان هدفه من ذلك هو محو الذكر ، وهو هذا الانتصار الحقيقي ،فالسيدة زينب إذا أردنا أن نقرأها فإننا لا نعرف عنها إلا اليسير لأننا لا نقرأ في السيدة زينب - ومع كل أسف - إلا فترة محرم فترة عاشوراء في اليوم العاشر وإن كانت في هذه الفترة قد سطّرت آياتٍ من البطولة ، فالسيدة زينب في كربلاء غريبة ، عجيبة أكثر من ذلك فإنه لولا زينب لما بقيت عاشوراء ، فعاشوراء مَبْدَؤُهَا حسينييّ ولكن البقاء والاستمرار زينبيّ .
منذ الطفولة وحتى البطولة...
نعم زينب إذا أردنا أن نعرف تاريخها ، فإن علينا أن نعرف الأمر المهم المرتبط بها فيما بعد عاشوراء فإنها هي التي جاءت لنا بالنصر ، فزينب منذ أن كانت طفلة صغيرة ويد السماء ترعاها، حيث سُمِّيت من قبل السماء ، فقد ورد في الخبر: " أن زينب ولدت ولم يكن رسول الله في المدينة فسألت فاطمة علياً عن اسمها فقال : ما كنتُ لأسبق رسول الله ، وحينما جاء رسول الله قال ما كنت لأسبق ربي" ، هذا نقل (محمد علي موسى) وهو من أعلام السنة المصريين ، كما أنه توجد روايات عندنا في هذا الشأن أيضاً ، " فنزل جبرائيل باسمها المبارك، قائلاً : سمّها زينب". عادة وفي الأعم الأغلب أن المولود يفرح به أهله والرواية تقول : بأن جبرائيل عندما نزل بقصة زينب انقلب ذلك المجلس من مجلس فرح إلى مأتم ، ففي الرواية التي ينقلها السيد نور الدين الجزائري رضوان الله عليه ، يقول : هرول الحسين إلى علي ليبشّره بزينب ويقول له : ولدت لي أخت فلمّا رأى الدموع تتساقط من عينيه استغرب ومن ثم قص عليه قصة زينب .
(زينب) ماذا يعني هذا الاسم ؟
في اللغة يقولون إن لزينب ثلاث معانٍ:
1 – ( زينب ) إما تعني الشجر الجميل الطيب الرائحة ، حيث أن هناك نوع من أنواع الشجر الجميل الطيب الرائحة يسمى زينب .
2- وله أيضاً معنى آخر وهو من الزّنَبِ ، حيث يقولون : زَنَبَ الرجل أو المرأة أي سمنت والسمين الريّان الجميل المنظر ، وهذا أيضا من معاني زينب .
3- والمعنى الثالث لكلمة ( زينب): هو زين الأب .
نعم يوجد لهذا الاسم المبارك ثلاث معانِ وكلها لا شك تنطبق على هذه السيدة الجليلة .
هذه المرأة عمرها المبارك لا يتجاوز الخمس إلى الست سنوات حينما توفيت الزهراء أذكر هذا حتّى تعرف قيمة هذه المولودة المباركة ، ففي بعض الروايات كانت تذكر أنها ولدت في السنة الخامسة وبعضها يذكر أنها ولدت في السنة السادسة ، وإن شاء الله يأتي يوم أو مناسبة لأتحدث فيها عن أختها التي هي أصغر منها وهي أم كلثوم وهل هي زينب أم أنها أي زينب هي الصغرى كما في بعض الروايات؟ أم أنها من حيث الميلاد هي الصغرى، والكبرى باعتبار عظم المصاب الذي جرى عليها؟ وقد تكون زينب الكبرى هي السيدة زينب التي نتحدث عنها ، وأم كلثوم أصغر منها ، فولدت هذه في السنة الخامسة أو السادسة وأختها ولدت في السنة الثامنة ، وكيف يجتمع الميلاد هذا سوف أتحدث عنه إن شاء الله في المستقبل.
الشاهد أنه لا يتجاوز عمر هذه السيدة الخمس سنوات وقد حفظت وصية أمها لها في يوم عاشوراء عندما لحقت بالحسين حيث أوقفته يوم العاشر من المحرم ونفذت وصية أمها والتي هي معروفة لدى الجميع ويحفظها الجميع، فقد حفظت هذه الوصية .
يقول عبد الله بن عباس حدثتنا عقيلتنا وذكر خطبة الزهراء كاملة ، وكان عبدالله بن عباس في ذلك الوقت شيخاً كبيراً جليل القدر ويأخذ رواية الخطبة من زينب حيث كانت طفلة صغيرة لا تتجاوز الخمس سنوات وكانت تحفظ خطبة السيدة الزهراء ، إذ يُعدّ أهم مصدر لخطبة الزهراء .
شيء من حياتها مع أبيها
أما حياتها مع أبيها ، فإذا أردنا أن نتحدث عن سلوكياتها فهي نعمت البنت ونعمت المرأة ، حيث أذكر على الدوام حقيقةً حينما جاء أمير المؤمنين ومن ثم بدأ يسأل زينب فقال لها : " أي بُنيَّتي عُدِّي - تماماً كما يطلب أحدنا اليوم من أحد أبنائه أن يعد الأرقام – قالت : واحد ثم سكتت ، فقال لها علي أكملي ، فقالت : اللسان الذي يوحّد الله لا يمكن أن يشرك به شيئاً " ، حيث تنتقل من مسألة حسابية إلى مسألة عقدية .
في الروايات عندنا بأن أحد جيران أمير المؤمنين يقول : "جاورت علياً كذا سنة وما سمعت لزينبَ صوتاً ولا رأيت لها شخصاً " ، نعم إنها امرأة في منتهى الروعة من حيث السلوك والالتزام ، لكنك تجد في يوم عاشوراء الوضع مختلفاً .
يقول أحد علمائنا وهو السيد نور الدين الجزائري صاحب الخصائص الزينبية حيث ينقلها في الصفحة 62 من خصائصه ، ويذكرها أيضاً الشيخ المحلاتي رضوان الله عليه في الصفحة 57 ، يذكران هذه القضية : " أن جمعاً من الأصحاب من المهاجرين والأنصار جاؤوا أمير المؤمنين علياً يطلبون منه أن تضع زينب درساً لنسائهم ، كي تعلّمهمنّ ، فأقامت درساً في الفقه ودرساً في التفسير وينصّ المؤرخون على أنها تفسر القرآن حتى دخل في أحد الأيام علي وقال لها : لقد سمعتُ أنك وصلتِ في تفسيركِ إلى قوله تعالى : ( كهيعص )". ومن ثم ذكر لها أموراً متعلقة بهذه الآية المباركة .
زينب وعاشوراء والعظمة الحقيقة
زينب صلوات الله وسلامه عليها إذا أردناها قبل واقعة كربلاء نجدها بهذه العظمة التي لخّصها الإمام زين العابدين حينما قال لها : " أنتِ عالمةٌ غير معلّمة ، وفهمة غير مفهّمة " حيث لخّص هذه الشخصية العظيمة بهذه الكلمات.
في عاشوراء من شهر محرم الحرام حضرت عايشت زينب المعركة ، ونحن نعرف أن كل حرب لها خلفياتها ولها دوافعها ، هذه الخلفيات والدوافع تُقرأ من مواقف زينب وهي مواقف عجيبة ، وقطعاً هي كما نقول نحن في اللهجة العامية : ( أنه ولا أكبر شنب ما يمكن له أن يصل لهذا المستوى) . ما عدا الإمام صلوات الله وسلامه عليه .
أكتفي بعرض موقف واحد ومن ثم أعرج وبشكل سريع على أصل الموضوع ، نعم موقف واحد عظيم يصدر من امرأة عظيمة ، حيث خرج الحسين حاملاً لعليّ الأكبر وهو قتيل حيث كان آتٍ من المعركة فخرجت زينب مهرولة ، يقول المؤرخون : إن زينب خافت على الإمام الحسين أنه لا يتحمّل هول الفاجعة أو أنه يموت ، لذلك خرجت كي تشغله عن ابنه عليّ الأكبر وبالفعل هذا ما حدث؛ لأن الحسين رفض أن يحمل علي الأكبر إلا من قِبَلِه ، ولم يقبلْ من أبنائه أو أبناء أخيه أو أبناء عمومته أن يحملوه ، فبادرت ومن ثم طرح الإمام الحسين علياً على الأرض وهرول نحوها فأدخلها الخيام تاركاً ابنه، هذا موقف!
نعم هذا الموقف لم تجده لزينب حينما حُمِل ابناها ، حيث كان لها ابنان في المعركة ، بل لم ينقل لنا أي مؤرخ أن زينب بكت على ابنٍ لها أو على أي ابن من أبنائها ، ألا يعتبر هذا موقفاً عظيماً لا يستطيع أحد أن يصمد في مثله ، مهما ادّعا من الرجولة فإنه لن يكون بهذا المستوى .
الهدف العظيم يولّد نتيجة عظيمة
هذه السيدة الجليلة التي سطرت ملاحم حتى بعد عاشوراء ، ويكفيها فخراً أنها حفظت الرسالة ، والسيدة كما ذكرتُ يوجد هناك خلفيات في الحروب عادة إما أن تكون خلفيات مادية بحتة أو خلفيات لا تقوم على القيم كركيزة أصلاً ، مثل الخلفيات الجاهليين في الجاهلية ، أو في جاهلية عصرنا الحاضر فبمجرد أن يكون لديك بئر هنا أو بيت هناك أو منجم هنا فإنك تكون عُرضة للغزو وللضرب من أجل أن تسرق ومن أجل أن تهتك لوجود أمور تختص بك وهكذا في أغلب الحروب لذلك النصر يكون عادةً انتصارات مادية والهزيمة تكون هزائم مادية وتكون أيضاً منكرة ، أما إذا كانت المعركة تنطلق من خلفيات مختلفة هذه الخلفيات الثقافية التي تعتمد على أمور معينة ، تعتمد على معرفة الحق أولاً ، فإذا عرفتُ الحق في معركتي وكان منطلقها الحق، كما قال الإمام الحسين : " لم أخرج أشراً ولا بطراً وإنما أردت الإصلاح في أمة جدي" ،وإنما معرفة الحق هذا أولاً ، والأمر الثاني أنني أحافظ على سلامة الهدف وأريد أن أصلح ، فلا يمكن أن أستخدم وسائل لا تليق بعظمة الهدف ، يعني ضرب مدنيين مثلاً أو سبي نساء مثلاً أو استغلال المرأة أو الجنس أو ما إلى آخره ، تماماً كما يحصل الآن في وضع المسلمين وجعلهم يعيشون فريسة ثقافة مستهلكة الهدف منها إشغالهم وإلهائهم من أجل أن تنهب ثرواتهم وإنما أبقى أحافظ على سلامة الهدف نظيفاً طاهراً ، والأمر الثالث يوجد عندي انضباط أخلاقي ، فلا يكفي المحافظة على الهدف وإنما الهدف أيضاً أنني أنضبط أخلاقياً .
لذلك تجد أن السيدة زينب في هذه المسألة عجيبة لديها مواقف عدة:
الموقف الأول:
بعد سقوط الحسين حينما خرجت إلى المعركة ووضعت يديها تحت الجثمان الطاهر للإمام الحسين قالت : اللهم تقبل منا هذا القربان، أخلاق عجيبة! ففي الروايات عندنا روايتان عن السيدة زينب حيث أننا نعلم بأن الصلاة الواجبة لا تسقط بأي حال من الأحوال ، لكن ماذا عن الصلاة المستحبة؟ ففي الروايات بأن السيدة زينب في الليلة الحادية عشرة أدّتْ صلاة الليل من جلوس إذن لم تترك الصلاة وإن كانت مستحبة ، وإن كانت قد صلتها من جلوس .
رواية أخرى تقول بأنه قد سألها الإمام السجاد في بعض الأيام عن سبب صلاتها من جلوس ، وذلك في الأيام الأولى من حركتها من كربلاء إلى الكوفة إلى الشام، فقالت له : الضعف من جرّاء الجوع ، بالإضافة إلى المصيبة فإنها حين تُعطى وجبتها فإنها كانت تُقَسّمها بين الأطفال وتبقى في حالة جوع ، هذه أخلاقية وقد تمت المحافظة على هذا الانضباط الأخلاقي في سيرة السيدة زينب .
الموقف الثاني:
الاعتماد على الله سبحانه وتعالى ، وهو أهمها حقيقة ، ففي الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد/7 إذن الاعتماد على الله أحد أهم صفات هذه السيدة العظيمة .
ففي خطبة للسيدة زينب قال لها ابن زياد حينما وقعت عينه عليها: (الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد وطهرنا من الرجس تطهيرا إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا فالتفت إليها حيث شعر بأن هناك رداً قوياً فقال: كيف رأيتِ صنع الله بأخيكِ الحسين؟ فقالت له : ما رأيت إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم ) ، ثم قالت له : ( ثكلتك أمك يابن مرجانة ).
توضيح بعض مفاهيم هذا المقطع من الخطبة:
فقول ابن زياد (الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم) ، طبعاً هذه وسائل المستكبر، وهذه ثقافة الانحطاط في حال كون الإنسان ليس في مستوى المكانة والمنزلة التي هو فيها فيتم تربّعه على ذلك الكرسي ، يشعر باستكبار وثقافة الاستكبار لها معالم عدة وأحد هذه المعالم هذا المَعْلَم. قالت وبكل جرأة وثبات : ( الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد وطهرنا من الرجس تطهيرا إنما – ولاحظ الكلمات التي ملؤها الشجاعة تخالها كعليّ – إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا – وتعني بذلك من تتحدث إليه وهو ابن زياد الفاسق والفاجر – فالتفت إليها حيث شعر بأن هناك رداً قوياً فقال: كيف رأيتِ صنع الله بأخيكِ الحسين؟ - يريد أن يؤلمها ويذكّرها بأننا قتلنا الحسين ، فلماذا لا زلت بهذا العنفوان؟ فقالت له : ما رأيت إلا جميلاً ) لأن عندنا مبدأ وعندنا هدف وسنصل إليه ، ( ما رأيت إلا جميلاً ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل – ولم تقل كتب عليهم القتل والقتال بل اكتفت بقولها كتب الله عليهم القتل – نحن نعلم بأننا خرجنا أخبرني الحسين بأنه سيقتل فهو إنما خرج للقتل – ( فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم ) ، ثم قالت له : ( ثكلتك أمك يابن مرجانة ) فأنت من أنت حتى ترتفع إلى هذا المستوى ، ذكرت أمه بالثكل وذكرت أمه مرجانة بالخصوص لأسباب تاريخية معروفة.
المعركة وأسباب النصر
هذه السيدة الجليلة كما ذكرتُ حصلت لها دوافع المعركة التي كانت متاحة ، ولكن بقي أسباب النصر ، فما هي أسباب النصر؟
دوافع معركة كاملة يحصل النصر على أثرها قطعاً كنتيجة ولكن هل هي لوحدها كافية؟ أولا هناك قضية تقوم بقيم معينة يبقى عندنا شروط ليتحقق النصر مع هذه الأمور ، افرض عندنا حق ، ونحن على حق وعندنا انضباط أخلاقي وعندنا اعتماد على الله عز وجل لكن نفتقر إلى الشجاعة وإلى ما إلى آخره فلا يمكن أن ننتصر .
عليّ صلوات الله وسلامه عليه في معاركه اجتمعت فيها هذه الأمور الثلاثة لم ينتصر باعتبار بعض الشروط غير متوفرة ، طبعاً يوجد لدينا شروط فردية ....
أولاً الفرد يجب أن تتوفر فيه شروط ، وللمعركة أيضاً هناك شروط يجب أن تتوفر فيها .
شروط الفرد:
1- الإيمان :
إذا لم يكن الفرد مؤمناً بهذه القضية وبهذا الحق لا يمكن له أن يقاتل وإذا قاتل يكون داخله الجُبن ، فأنت تجد أحياناً فإذا أخذ اليأس من إنسان كل مأخذ فقد يُفَجّر نفسه ولكن ما النتيجة التي يحصل عليها؟ طبعاً النتيجة صِفْر! نعم النتيجة ستكون صفراً ، ثلاث عمليات تفجير أخرجت ثلاث دول من دولة صغيرة وانتصرت هذه الدولة الصغيرة وانتصرت هذه الأمة ، وعندنا ألفا عملية تفجير وليس لها أيّ أثر إلا قتل الأطفال والنساء. إذن المسألة المهمة حقيقة الإيمان.
2- العقيدة السليمة غير المشوبة :
فأحياناً يكون لدى الإنسان إيمان لكن عقيدته غير سليمة .
3- الثقافة المستقيمة وذلك في كيفية التعامل بهذه العقيدة وبهذه الأدوات .
4- أخلاق رفيعة .
5- شجاعة لكن مع تعقّل من دون تهوّر .
6- انضباط .
7- وحب الشهادة :
وهنا لنا وقفة فحب الشهادة لا يعني أنني لا أريد الحياة لا! لا أريد الحياة بذلة ، لا أريد الحياة وأنا أشعر بالمذلة ، كما يقول أمير المؤمنين : " الحياة في موتكم قاهرين ، والموت في حياتكم مقهورين" ، فما هي قيمة الحياة إذا كان الإنسان يعيش في قهر؟ وهذا هو شاعر جاهلي وهو عنترة يقول :

لا تسقني ماء الحياة بذلّةٍ بل فاسقني بالعزِّ ماءَ الحنظلِ
فالحياة بذُلٍّ لا قيمة لها ، نعم أن أحفظ دمي وأن أحفظ نفسي وأنا ذليل فحياتي لا قيمة لها ، لذا فإن الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأصحاب الإمام الحسين حينما أقبلوا فإنهم أقبلوا على الشهادة لأن الشهادة بالنسبة لهم حياة ، وليس فقط حياة أخروية ، (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) آل عمران/ 169
فليست الحياة فقط هي حياة أخروية بل هي حياة دنيوية في الحقيقة لأن بهذا الموت يتم بناء حياة لأبنائنا ولأبناء أبنائنا هكذا هي نظرة الحسين لذا بقي أهل البيت في حالة عزة وكرامة إلى يومنا هذا ، هؤلاء هم أهل البيت من الإمام رضوان الله عليه وحتى حكيم آل محمد واقعاً كل واحد منهم يرفع رأسه ، ويأبى الذلة ، لذا حينما كان يتحدث الإمام رضوان الله عليه بهذه اللغة فإن له كلمة جميلة جدا ، يقول الإمام رضوان الله عليه في قضية ثقافة الشهادة : " الشهادة هي منشأ كل سعادة في هذه الأمة " ، فالشهادة حقيقة شيء مهم لأنها لا تعني حب الموت وإنما تعني حب الحياة الكريمة ، حب الحياة بعزة .
8- الاستقامة.
9- الصبر .
10- القيادة:
نعم كل هذه الشروط إذا توفرت في الفرد فهي أيضاً تفتقر إلى أمر مهم هذا الأمر هو القيادة ، والقيادة يشترط فيها ثلاثة شروط :
1ـ حكمة :
فلا بد أن تكون هذه القيادة حكيمة تضع الأمور في مواضعها، مع العلم بأن القيادة قد تكون حكيمة ولكن قد لا يحالفها النصر ، فلا يوجد أكثرة حكمة من رسول الله ، ولا يوجد هناك أكثر حكمة من أمير المؤمنين .
2- مخلصة :
فيجب أن تكون حكيمة ومخلصة في هذه المبادئ ، والإخلاص والحكمة في القيادة أيضاً غير كافيين لأنها توفرت في رسول الله وفي علي ومع ذلك خُسرت بعض المعارك.
3- ثقة الناس بها:
والأهم من ذلك كله أن تكون موثوقاً بها من قبل الناس، يعني العنصر الثالث بالإضافة إلى الشروط التي يجب أن تتوفر في الفرد إلا أن هذه القيادة إذا لم تكن موثوقاً بها من قبل الناس فإن النصر لن يكون حليفاً لها ، وهذا هو المهم لأن العراقيين وإن كانت قيادتهم في زمن أمير المؤمنين حكيمة ومخلصة إلا أنهم لم يكونوا ليثقوا بها لأنهم في الحقيقة لا يثقون إلا في الدرهم والدينار ، حيث تحوّلوا من أناس مخلصين مؤمنين إلى أناس آخرين، مع العلم بأن شروط الفرد لم تكن متوفرة فيهم سوى في أفراد .
من هنا جاء هذا الانتصار للسيدة زينب ولأبناء زينب ولأحفاد زينب ، فإن ما نعيشه اليوم من انتصارات إنما هو ببركة هذه السيدة الطاهرة ، إذ إنها امتداد لحركة الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه .
:Taj60:

°₪مـღــشـﮯـاعـღـل₪°
15-07-2007, 08:16 AM



جزآج الله كــل خيــر .ّ يآمجروحه






تحيــآتـــي لــقلبــج



خيالك
13-08-2007, 01:04 PM
الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه .

لا تجوز الصلاة الا على نبينا محمد عليه افضل الصلوات والتسليم
ولايجوز لنا الغلو ببنت نبينا محمد فاطمة رضي الله عنها
السلام عليكم اختي مجروووحه

فلا ادري ماذا اقول ولاكن هذا المنتدى والمنتدى الاسلامي على الاخص
هو يخص اهل السنه والجماعه ولاادري ماقصدك في وضع مثل هذه المواضيع
لذا ارجو منك ان تنتبهي لكل موضوع تضيعه وان يكون في المقام الاول يخص اهل السنه والجماعه علما انها ليست اول مره تضهين فيها مثل هذه المواضيع ارجوا مراعاة شروط المنتدى في ذلك وجزاك الله عنا وعن المسلمين خير
وسوف يحذف الموضوع